في قلب إحدى ضواحي الولايات المتحدة النابضة بالحياة، بين حدائق مزروعة بعناية وزقزقة طيور الحي من حين لآخر، يقع منزل عائلة جونسون المريح. لقد تحول فناء منزلهم الخلفي إلى واحة نابضة بالحياة، تعكس حبهم للحياة والأسرة والطبيعة الخلابة.
إن نهج عائلة جونسون في البستنة هو احتفال بالألوان والإبداع والاستدامة. وعلى عكس السحر الأوروبي التقليدي، فإن حديقتهم تنضح بأجواء حديثة انتقائية تكمل تمامًا نمط حياتهم الهادئ في كاليفورنيا.
تتولى سارة، البستانية الشغوفة ذات النظرة الثاقبة للتصميم، مهمة تحويل هذه الحديقة. فهي تعتقد أن الحديقة لا ينبغي أن تكون جميلة فحسب، بل ينبغي أن تكون عملية وجذابة لجميع أفراد الأسرة. وبالتعاون مع زوجها مارك وطفليهما النشيطين، نجحا في خلق مساحة حيث تحكي كل زاوية قصة وتدعو كل زهرة إلى الاستكشاف.
تبدأ سارة رحلتها في البستنة كل ربيع بدفعة من الطاقة، فتزرع مجموعة متنوعة من النباتات السنوية والمعمرة التي تعد بالازدهار طوال الموسم. وتمزج بين النباتات المفضلة التقليدية مثل عباد الشمس والورود والنباتات الجريئة المستوحاة من المناطق الاستوائية مثل الكركديه وطائر الجنة، لتخلق مزيجًا فريدًا يعكس روح المغامرة لديهم.
تم تصميم حديقة العائلة لتكون تفاعلية، مع مسارات مصنوعة من مواد معاد تدويرها مثل المنصات الخشبية القديمة والإطارات المطلية بألوان زاهية. تؤدي هذه المسارات إلى حدائق سرية مليئة بالتجارب الحسية: ركن الأعشاب الذي يمتزج فيه الريحان والخزامى، وحديقة الفراشات المليئة بالزهور الغنية بالرحيق والتي تجذب مجموعة من الزوار المجنحين.
يشارك أطفال جونسون، جيك وليلي، بنشاط في عملية البستنة، ويتعلمون دروسًا قيمة حول المسؤولية والصبر وعجائب الطبيعة. يساعدون في ري النباتات والعناية ببقعة الخضراوات (المليئة بالطماطم والفلفل والخيار)، وحتى تصميم حدائقهم الخيالية الخاصة، المكتملة بالمنازل الصغيرة والديكورات الغريبة.
مع حلول فصل الصيف، تتحول الحديقة إلى خلية نحل مليئة بالنشاط. وتستضيف الأسرة حفلات شواء في الفناء الخلفي، حيث تقدم السلطات الطازجة والخضروات المشوية مباشرة من حديقتها. ويجتمع الجيران والأصدقاء تحت ظل شجرة بلوط شاهقة، ويستمتعون بالمناظر والأصوات الطبيعية بينما يتشاركون القصص والضحك.
يجلب الخريف تغييرًا في الألوان، حيث تتحول الأوراق إلى اللون الذهبي وتتحول الحديقة إلى نسيج من الألوان الدافئة. يجمع آل جونسون الأوراق والأغصان المتساقطة، ويستخدمونها في صنع الحرف والديكورات المستوحاة من الطبيعة لمنزلهم. كما يحصدون ثمار حديقتهم، ويحفظون الخضروات والأعشاب للأشهر الأكثر برودة القادمة.
رغم برودة فصل الشتاء، إلا أن ذلك لا يقلل من حماسهم للحديقة. يستقبل آل جونسون هذا الموسم بتزيين المساحة الخارجية بالأضواء المتلألئة والزينة الاحتفالية. ويحولون حفرة النار إلى مكان تجمع مريح، حيث يقومون بتحميص أعواد الخطمي وتقاسم الكاكاو الساخن، ويتذكرون مغامراتهم في البستنة خلال العام.
حديقة عائلة جونسون ليست مجرد مجموعة من النباتات؛ بل إنها انعكاس لحبهم لبعضهم البعض، ومجتمعهم، والعالم الطبيعي. إنها مكان حيث يصنعون الذكريات، ويعززون الروابط، ويختبرون حلاوة الحياة، زهرة تلو الأخرى.
