+86-760-22211053

إيقاعات الريف الأوروبي حديقة أحلام الزوجين عبر الفصول

Sep 09, 2024

تقع قرية غريبة وسط التلال المتموجة والحقول الذهبية في الريف الأوروبي الخلاب، حيث يبدو أن الوقت يتحرك بوتيرة أكثر هدوءًا. في قلب هذا المكان الخلاب، يوجد كوخ متواضع ولكنه ساحر يملكه جان لوك وزوجته ماري. لقد قاما معًا بتحويل حديقتهما الخلفية المتواضعة إلى واحة خضراء، وهي شهادة على حبهما للطبيعة وفن البستنة.

 

يأتي الربيع بصوت هامس، فيجلب معه موجة من النشاط في حديقة جان لوك وماري. يستيقظ الزوجان مبكرًا، فيستقبلهما زقزقة الطيور وأشعة الشمس الأولى التي تتسلل من خلال قمم الأشجار. يبدآن يومهما بفنجان من القهوة الطازجة، جالسين على مقعد متهالك يطل على نباتهما الذي سيزهر قريبًا.

 

إن تصميم حديقتهم عبارة عن مزيج متناغم من النباتات المحلية والنباتات الغريبة المختارة بعناية، حيث تم اختيار كل نبات لقدرته على النمو في المناخ المحلي والمساهمة في الجمالية الشاملة. يفخر جان لوك، البستاني المتحمس، برعاية صفوف من الورود العطرة، التي تتراوح ألوانها النابضة بالحياة من القرمزي العميق إلى الوردي الخوخي، بينما تتخصص ماري في الأعشاب والخضروات، وتغذي حديقة مطبخ مزدهرة مليئة بالريحان والزعتر والطماطم والخس.

 

وبينما يعملان، يشرح جان لوك فلسفته: "الحديقة ليست مجرد مجموعة من النباتات؛ بل هي انعكاس لروح الإنسان. كل حجر وكل شجيرة لها قصة تحكيها". وهو يدمج عناصر طبيعية مثل الأحجار التي يجدها أثناء المشي في الغابات، ويرتبها في مسارات تؤدي إلى زوايا مخفية من الحديقة، حيث تنتظره أزهار مفاجئة.

 

من ناحية أخرى، تتقن ماري استخدام الألوان والملمس. فهي تنسج الزهور والأعشاب في سلال معقدة، وتعلقها على أفاريز الكوخ، فتضفي على المكان سيمفونية من الروائح والمناظر. كما أنها تخلق حدودًا نابضة بالحياة حول رقعة الخضراوات، باستخدام زهور القطيفة ونبات الكبوسين الزاهية لردع الآفات مع إضافة لمسة من الألوان.

 

مع حلول فصل الصيف، تنبض الحديقة بالحياة. تطير النحلات بين الزهور، وتلقحها بجد واجتهاد، بينما تطير الفراشات من زهرة إلى أخرى. غالبًا ما يستضيف جان لوك وماري حفلات في الحديقة، ويدعوان الأصدقاء والجيران للمشاركة في وفرة عملهما. تحت ظل شجرة بلوط مترامية الأطراف، يضعان طاولة مزينة بالزهور الطازجة ووليمة يتم إعدادها باستخدام مكونات مباشرة من حديقتهما.

 

يجلب الخريف لوحة من الألوان الدافئة، حيث تتحول الأوراق إلى اللون الذهبي والأحمر، فتغطي الحديقة بسجادة ناعمة من الألوان. يجمع جان لوك وماري هذه الأوراق المتساقطة، ويستخدمانها لتغطية أسرتهما وخلق ليالي دافئة حول النار، محاطين برائحة الخشب المحترق وضحكات الأصدقاء.

رغم هدوء فصل الشتاء، إلا أنه يتمتع بسحره الخاص. تتحول الحديقة إلى أرض عجائب شتوية، حيث تتألق أغصانها العارية في سماء زرقاء صافية. يزين جان لوك وماري الكوخ بالأضواء الاحتفالية، مما يخلق جوًا مريحًا في الداخل بينما يخططان لموسم البستنة القادم.

 

لا تعد حديقتهما مجرد مكان للجمال والاسترخاء؛ بل إنها شهادة حية على قوة الحب والصبر والمتع البسيطة التي تتحقق من خلال الانسجام مع الطبيعة. وبينما يجلس جان لوك وماري بجوار نافذتهما، يراقبان الفصول تأتي وتذهب، يدركان أن حديقتهما ستستمر في التطور، تمامًا كما يزداد حبهما لبعضهما البعض وللأرض التي يعتبرانها موطنهما قوة مع مرور كل عام.

إرسال التحقيق